السيد علي الطباطبائي
392
رياض المسائل
فلا بأس به ( 1 ) . ( وعمل الصنائع ) للصحيح ( 2 ) الناهي عن سل السيف وبري النبل فيه ، معللا بأنه بني لغير ذلك ، ونحوه في التعليل غيره وهو دليل العموم وإن اختص المورد ببعض أفراده ، مع أنه نسبه في الذكرى ( 3 ) إلى الأصحاب ( 4 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وذكر جماعة اختصاص الكراهة بما إذا لم يناف العبادة ، وإلا فالحرمة ، وهو كذلك . ( والنوم ) فيها من غير ضرورة . قال في الذكرى : قاله الجماعة ( 5 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع ، وتردد له فيه لولاه ى ولعله لعدم دليل عليه إلا ما قيل من رواية ضعيفة السند والدلالة معارضة بأقوى منها سندا ناف للبأس عنه فيما عدا المسجدين . ولذا قيل بالكراهة فيهما خاصة ( 6 ) ، مع أن في جملة من النصوص نفيه فيهما أيضا ، فغيرهما أولى ، لكنهما محتملة للاختصاص نجال الضرورة كما يشهد به سياقها . ومع ذلك فالكراهة مطلقا أولى بناء على التسامح في أدلها ، والاكتفاء فيها بفتوى الفقهاء ، مع احتمال كونها إجماعا كما يفهم من الذكرى . وتحمل الروايات النافية للبأس على نفي الحرمة ، أو تأكد الكراهة أو الضرورة - كما عرفته - هذه في المطلق منها . ويحمل المفصل منها بين المسجدين وغيرهما على تفاوت مراتب الكراهة شدة وضعفا ، كل ذلك جمعا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 464 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 495 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 9 . ( 4 ) في نسخة " م " و " ق " : ( وا لروضة ) . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 3 . ( 6 ) والقائل هو مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 4 ص 403 .